الشيخ سيد سابق
89
فقه السنة
بيع الماء : مياه البحار والأنهار وما يشابهها مباحة للناس جميعا لا يختص بها أحد دون أحد ، ولا يجوز بيعها ما دامت في مقارها . وفي الحديث : يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( الناس شركاء في الماء والكلأ والنار ) فإذا أحرزها إنسان أو حفر بئرا في ملكه أو وضع آلة يستخرج بها الماء أصبحت ملكا له ويجوز له حينئذ بيع الماء ، ويكون في هذه الحال مثل الحطب المباح أخذه ، الذي يحل بيعه بعد إحرازه . وفي الحديث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لئن يحتطب أحدكم حزمة من حطب فيبيعها خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو منعوه ) . وثبت أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قدم المدينة وفيها بئر تسمى بئر رومة ، يملكها يهودي ويبيع الماء منها للناس ، فأقره على بيعه وأقر المسلمين على شرائهم منه ، واستمر الامر على هذا حتى اشتراها عثمان رضي الله عنه وحبسها على المسلمين . وبيع الماء يجري حسب ما يجري عليه العرف ، إلا إذا كان هناك مثل العداد فإنه يحتسب به القدر المبيع .